احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
837
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تَفْعَلُونَ تامّ ، للابتداء بإنّ لَفِي نَعِيمٍ جائز ، ومثله : لفي جحيم إن جعل يصلونها مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل حالا يَوْمَ الدِّينِ حسن بِغائِبِينَ كاف ما يَوْمُ الدِّينِ الأول ليس بوقف لعطف ما بعده عليه ما يَوْمُ الدِّينِ الثاني تامّ ، لمن قرأ يوم لا تملك بالرفع على أن خبر مبتدإ محذوف ، أو هو بدل من يوم الدين الأول ، وعليه فلا وقف ، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو : وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر بالنصب بفعل مضمر ، أي : أعني ، أو بني يوم مع ما بعده على الفتح كخمسة عشر ، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب ظرفا لما دلّ عليه الدين ، ولعل المانع للعلامة السمين من جعل يوم بدلا من يوم الدّين اختلافهما ، لأن يوم الصلى غير يوم الجزاء . وقال الكواشي : فتح يوم لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل رفع شَيْئاً حسن : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال ، آخر السورة : تام . سورة الرحيق مكية أو مدنية « 1 » ست وثلاثون آية إجماعا ، كلمها مائة وتسع وتسعون كلمة ، وحروفها سبعمائة وثلاثون حرفا . يَسْتَوْفُونَ حسن ، للفصل بين تناقض الحالين للاعتبار ، والوصل
--> ( 1 ) وهي سورة المطففين وسميت بذلك ؛ لذكرها جزاء من يطفف في الكيل في مفتتحها وسميت بالرحيق لذكرها سقيا المؤمنين وهو الرحيق ، وهي ست وثلاثون آية بالاتفاق ، وفي كونها مكية أو مدنية خلاف .